ابن النفيس

434

الموجز في الطب

أقول الحمى الدقية هي الحرارة المتشبهة بالأعضاء الأصلية اى المتشابهة الاجزاء أو لا فيفنى رطوبتها وفي البدن رطوبتان لان ما استحال اليه الغذاء اما ان لا يكون بواسطة وهي الأولى أو يكون بواسطة وهي الثانية والأولى هي الاخلاط الأربعة والثانية اما فضول كالدمع والعرق والمنى واما غير فضول لأنه إن كان في طريق ان يصير جزء البدن فهو الثاني والا فهو الأول وغير الفضول اربع والمراد بالمحصورة في أطراف العروق ما استحال من الخلطية نوع استحالة في العروق الصغار وهي قريب إلى الخلطية بعد ولم يلاق العضو بعد والرطوبة الطلية ملاقية له ولكن « 1 » غير نافذة فيه بل هي مثبوت على سطحه والقريبة العهد بالانعقاد ونافذة فيه لكنها رخوة بعد وقد اخذت مزاج العضو وشبهت به لكن ليس لها القوام العضوي الذي به يخرج عن كونها رطوبة وفي هذا المقام مباحث لا يليق بالمختصرات والمعتبر في تقسيم الدق إلى الاقسام المذكورة حالة افناء رطوبة وشروع الحرارة في أخرى لان التغير يظهر عند ذلك لان زمان فعل الحرارة في رطوبة واحدة متشابه وتسمية القسم الأول بالدق من باب تسمية المقيد بالمطلق فالدق مع كونه اسما عاما للجميع صار اسما عاما للأول بخصوصه ولا شك ان بكل قسم في الحقيقة عرضا ابتداء وانتهاء ووسطا فتأمل [ الحمى المركبة ] قال المؤلف واما الحمى المركبة فتركيبها اما من أجناس متباعدة كتركيب حمى الدق مع الخلطية أو من أجناس متقاربة كتركيب الصفراوية مع البلغمية أو من أنواع جنس واحد كتركيب الغب اللازمة مع الدائرة أو من أصناف نوع واحد كتركيب غبين دائرتين أحدهما خالصة أقول هذا الكلام ظ للمتامل في التفسيرات السابقة بهذه الحميات فتأمل فيها قال المؤلف فلنفصل الآن هذه الجملة وتذكر اقسامها وعلاماتها ومعالجاتها الحمى اليومية تعرف بتقدم أسبابها وتبتدى بلا نافض ولا تكسر ولا تضاغط نبض بل ربما وقع في ابتدائها برد خفيف وقليل قشعريرة بسبب الأبخرة وربما قوى فصار نافضا وهو نادر وجميع اعراضها خفيفة كأنها هي حرارة حمام بلا لذع بل ساكنة هاوية ونبض حسن ونفس كذلك وبول نضيج صبعى وعرق ندى غير كثير جدا وطول المقام في الحمام إذا احدث قشعريرة فليست لليومية العلاج مقابلة السبب كالتفريح والتسلية في الغضبية والحزنية والغمية والاستهانة بالمفرح في الفرحية والتغذية في

--> ( 1 ) لم يكن